سفارة جمهورية أوزبكستان
في جمهورية مصر العربية
ENG O’ZB عربي
الأخبار والبيانات القسم القنصلي السياحة الروابط










 
 

 

 نتائج الإصلاح القانونى فى أوزبكستان منذ الاستقلال

أولت جمهورية أوزبكستان بعد الاستقلال أهمية قصوي لعملية التشريع والإصلاح القانوني في البلاد ، لأهمية تلك الإصلاحات في عملية الإصلاح الشامل ، وبناء نهضة جديدة عقب الإستقلال عن الاتحاد السوفيتي ، حيث تجسدت الأهداف الرئيسة التى تحققت فى مجال الإصلاح القانوني عبر تغيير جوهر النظام القضائي ، وتحويله إلى قاعدة تضمن الحماية الفعالة لحقوق الإنسان ، وتوفير الاستقلال الحقيقي للسلطة القضائية. منذ استقلال البلاد

عملت أوزبكستان علي تثبيت أوضاع المحاكم المتخصصة بالنظر فى القضايا الجنائية ، والمدنية ، والاقتصادية ، وكذلك تم إدخال نظام الإجراءات الخاصة بالنظر فى الطعون على القضايا ، واليوم ، فى حال عدم قبول قرار المحكمة الابتدائية ، يتمتع المواطن بفرصة الدفاع عن حقوقه ومصالحه من خلال محاكم الاستئناف والنقض بمشاركة محاميه ، حيث تسمح التعديلات التى أدخلت بتصحيح أخطاء المحاكم فى الوقت المناسب وتجنب الروتين المفرط فى عملها ، كما تم توسيع صلاحيات المحاكم بصورة كبيرة فيما يتصل بالحماية الفعالة لحقوق المواطنين ، وذلك ارتباطا بانتقال حق إنزال العقوبة بالاحتجاز تحت الحراسة من النيابة إلى المحاكم " تطبيق نظام Habeas Corpus " ، النابع من القانون الذى أقره البرلمان البريطاني فى أواخر القرن السابع عشر حول أفضل سبل توفير الحرية للمواطن وتجنب تعرضه للسجن ، وقد طبق ذلك مع بداية يناير عام 2008 .

 إن تشكيل مركز البحوث ، التابع للمحكمة العليا ، والخاص بتحرير التشريع القضائى وتوفير استقلالية النظام القضائى بشكل أوسع ، يعزز سيادة القانون فى إطار إقامة العدل ، وعدم السماح بالتدخل فى عمل المحاكم وإصدار الأحكام القضائية غير المختصة ، كما يعزز الضمانات الخاصة بحماية المحاكم لرجال الأعمال من استخدام الهيئات الرقابية لصلاحياتها المنقولة إليها فى اتخاذ الإجراءات ذات التأثير القانونى على الكيانات التجارية ، بما فى ذلك إنهاء النشاط وإيقاف العمليات المصرفية وغيرها من العقوبات المالية .

 اللجنة النوعية العليا التابعة لرئاسة الجمهورية بشأن اختيار وترشيح مناصب القضاة ، والذى اعتمد الوضع ساعد قرار الرئيس إسلام كاريموف رقم " ب - 3949 " ، الصادر فى 29 ديسمبر 2012 حول تطوير عمل الجديد لتلك اللجنة ، على اتخاذ الإجراءات العاجلة نحو التطوير الجذري لنظم الآليات القانونية التنظيمية فى اختيار وإعداد المرشحين لمنصب القضاة ، وتوفير الضمانات المستقبلية للاستقلال الحقيقى للسلطة القضائية ، كما يوفر ضمانات الموضوعية والنزاهة ، وتعزيز مبدأ الخصومة فى الدعوى الجنائية ، وإدخال التغييرات فى الاجراءات التشريعية الجنائية ، التى تنظر فى استثناء المحاكم من صلاحياتها حق رفع الدعوة الجنائية ، وإعلان لائحة الاتهام طبقا لها .

وتتمثل الأهمية الكبرى لتعزيز هيبة السلطة القضائية، وإقامة النظام الفعال الذى يلبى المتطلبات الديمقراطية الحديثة فى اختيار وتوزيع الكوادر القضائية ، فى القرارات التى اتخذها رئيس أوزبكستان في 2 أغسطس 2012 ، رقم " وب - 4459 " ، حول اجراءات تطوير الحماية الاجتماعية للعاملين فى النظام القضائى ، والقرار الصادر فى 30 نوفمبر 2012 حول الاجراءات التنظيمية للتطوير المستقبلى لعمل المحاكم ، وكان من نتيجة القرارات السابقة :
 أولاً : زيادة الحد الأدنى لعمر الأفراد الذين تم تعيينهم لأول مرة فى منصب القضاة بالضواحى والمدن من 25 إلي 30 عاماً ، مع شرط التمتع بالخبرة فى العمل القانونى لخمس سنوات ، وتعزيز المتطلبات النوعية لتأهيلهم مهنياً .
 ثانياً : تعزيز الضمانات القانونية والاجتماعية الضرورية لاستقلال القضاء ، وضمان الوضع الاجتماعى للعاملين فى الهيئات القضائية . ثالثاً : زيادة رواتب القضاة بصورة كبيرة ، كما تم إدخال التقنيات الحديثة لوسائل المعلومات والاتصالات فى عمل المحاكم . وفى سبيل التطبيق الواسع للتقنيات الحديثة للاتصالات والمعلومات فى عمل المحاكم ، والنهوض بفاعلية العدالة الناجزة ، فقد أصدر مجلس الوزراء فى 10 ديسمبر 2012 قراراً يحمل رقم " 346 " حول الاجراءات الخاصة بتطبيق التقنيات الحديثة للاتصالات والمعلومات فى عمل المحاكم ، وذلك للنهوض بمستوى تعميم استخدام الحواسب الآلية وكفاءة استخدام تقنيات الحاسب الآلى ، وإقامة نظم المعلومات ومصادرها فى المحاكم ، والتوسع فى توفير الخدمات التفاعلية لأصحاب المشاريع الخاصة وعموم السكان، والأهم هو إدخال نظام الاجراءات الإلكترونية فى نظام التقاضى ، والذى يجرى استخدامه بنجاح فى العديد من دول العالم ، كما تم تطبيق الآلية التى تتيح صياغة الوثائق الضرورية للعدالة فى صورة ألكترونية في المحاكم الاقتصادية ، وأصبح المواطن يتمتع بفرصة إرسال المطالبات إلى المحاكم الاقتصادية من خلال الإنترنت.

 هذا بالإضافة إلى أن إدخال نظام المؤتمرات المنقولة بالدوائر التليفزيونية يوفر للمواطن فرصة استقبال تلك الدوائر التليفزيونية ، ومتابعة سير الاجراءات القضائية واستقبال المواطنين من قبل رؤساء المحاكم الاقتصادية ، وفى المحصلة النهائية ، فإن كل هذا يتيح تحقيق الوظيفة الرقابية على عمل القضاء بصورة أكثر كفاءة ، والذى تتناوله المادة 43 من قانون جمهورية أوزبكستان حول المحاكم . وبهدف تحقيق المزيد من التطوير والنهوض بكفاءة عمل المحاكم ذات الاختصاص العام ، وتنفيذ الإجراءات الخاصة بإقامة النظام المطلوب وتحسين قدرة العمل فى المحاكم ، تتمثل الأهمية الكبرى فى مرسوم الرئيس إسلام كاريموف الصادر فى 4 أكتوبر 2013 رقم " وب - 570 " حول اجراءات التطوير والنهوض بكفاءة عمل محاكم الأحياء والمحاكم المدنية ذات الاختصاص العام ، وتتناول الوثيقة زيادة عدد قضاة محاكم الشئون الأهلية إلى 71 قاضيا، وإعادة توزيع أعداد المحاكم فى الأقاليم وما يعادلها عبر انتقال 23 منصبا للقضاة من المحاكم الأقل ثقلا من حيث حجم العمل ، وكذلك إدخال التعديلات فى هيكل المحكمة العليا .

منذ استقلالها عملت أوزبكستان علي تحرير التشريع الجنائي بشكل واسع ، وقد أدي تحرير قانون الإجراءات الجنائية والقانون الجنائي إلي تحقيق العديد من النتائج منها :
 أولاً : تقليص قائمة الجرائم الخطيرة ، حيث انتقل تصنيف الجرائم الخطيرة والعنيفة منها إلى فئة الجرائم التى لا تمثل خطرا اجتماعيا كبيرا ، والأقل خطورة منها .

 ثانياً : تم إدخال أنواع من العقوبات البديلة عن الجرائم المرتكبة ، لا تتصل بالحبس .
ثالثاُ : فيما يتصل بالقضايا الجنائية فى المجال الاقتصادى جرى التوسع فى فرض استخدام العقوبات الاقتصادية فى صورة توقيع الغرامات بدلا عن عقوبة الحبس ، كما جرى استثناء عقوبة مصادرة الممتلكات من نظام العقوبات على ارتكاب الجرائم الجنائية ، باعتبارها إجراءً عقابيا يتناقض مع المبادئ الإنسانية .

رابعاً : فى سياق الإصلاحات القانونية ، تم تطبيق نظام التصالح ، الذى يعكس خصوصية توجه شعب أوزبكستان ، ويجسد تلك الملامح والتقاليد الوطنية الأصيلة ، مثل الكرم والتسامح ، والأخذ بيد المتعثر ، ومنذ تطبيق ذلك النظام فى عدد 138527 من القضايا المقامة ضد 150346 فردا ، جرى توقيع العقوبات غير الاحتجازية ، وأصبح الآن بامكان مواطني أوزبكستان استخدام نظام التصالح فيما يتصل بنحو 60 توصيفا من الجرائم .
 خامساُ : تم إدخال قاعدة عدم توقيع عقوبة الحبس فى القانون الجنائى ، فى ظل شروط إصلاح الضرر الواقع ، ويتطابق مثل هذا المعيار مع المبادئ الإنسانية وروح الكرم ، والذي يحقق النتائج المرجوة ، وعلى سبيل المثال ، ففى عام 2013 تقلص عدد المحبوسين لأقل من النصف مقارنة بالعدد فى عام 2000 ، وعلى وجه الخصوص وبعد تطبيق قانون تحرير العقوبات الجنائية ، تم توقيع العقوبات غير الاحتجازية علي نحو 26 ألف شخصا ، تسببوا فى خسائر تقدر بحوالى 412 مليار سوم . فى 11 يوليو 2007 صدر القانون حول التعديلات والإضافات فى بعض المواثيق التشريعية لجمهورية أوزبكستان ارتباطا بانتقال حق إنزال العقوبة بالحبس تحت الحراسة إلى المحاكم ، والذى يُثبِت - من الناحية الاجرائية - الآلية الجديدة لنظام تطبيق المحاكم للعفو فى مرحلة ما قبل المحاكمة وتنفيذ العقوبة الجنائية ، وفى هذا الإطار ، فإن القانون حول التعديلات والإضافات فى بعض المواثيق التشريعية لجمهورية أوزبكستان ارتباطا بتطوير نظام استخدام قانون العفو ، الذى بدأ تطبيقه في 23 ديسمبر 2008 ، قد أصبح امتدادا منطقيا لعملية الانتقال التدريجى للأعمال الخاصة بضمانات الحقوق الدستورية ومصالح المواطنين إلى المحاكم .

وارتباطا بتعديلات النظام القضائى المرتبط بإيقاف الدعوى الجنائية على أساس قانون العفو ، فعند الإنتهاء من التحقيقات الأولية المشار إليها فى المادة 372 من قانون الاجراءات الجنائية ، تم إضافة نظام آخر للفصل فى الحكم حول إرسال القضية إلى المحكمة للتصالح بين الأطراف أو حول إيقاف الدعوى الجنائية طبقا لقانون العفو ، فقد تم إضافة الفصل " 63 " المتعلق باستخدام قانون العفو فى مرحلة ما قبل اجراءات التقاضى ، والذى يتكون من خمس مواد ، تتضمن اجراءات جديدة تماما ، ومن ثم فقد صارت الاجراءات أكثر دقة فيما يتصل بالنظام المتبع نحو المُستعلم عنه ، ومواد التحقيق الذى جرى قبل تحريات المراجعة أو الدعوة الجنائية للنيابة ، وذلك طبقا لنظام النظر فى إعلان النيابة حول استخدام قانون العفو ، مع الأخذ بطلب رفض الدعوى الجنائية أو إحالتها إلى المحكمة ، وكذلك الاجراءات المتصلة بجلسة المحكمة وتحديد القضية . وعلى هذا النحو ، فإن استخدام قانون العفو قد انتقل إلى صلاحيات الهيئة الموضوعية - المحكمة - ، بالإضافة إلى هذا ، فقد تم وضع نظام توقيع العقوبة فى إطار إعلان التوبة النصوح للمذنب ، ويتيح تطبيق القانون خلق الضمانات القانونية الحقيقية فى توقيع العقوبات المخففة عند إعلان التوبة النصوح للمذنب "

لا يمكن أن تتجاوز مدة وحجم العقوبة أكثر من ثلثى العقوبة القصوى التى تقرها المادة المطابقة من القسم الخاص فى القانون الجنائى " ، وتحسين قدرة الكشف عن الجريمة وكفاءة تدابير أنشطة البحث التنفيذية فى تتبع الآثار بصورة عاجلة ، وتقديم التعويض الحقيقى الناجم عن الضرر والتعويض عن الأضرار المادية إلى المتضرر . فى 29 ديسمبر 2012 أقر القانون الذى يتناول المعايير المتعلقة بتعزيز الضمانات القانونية لأصحاب المشاريع الخاصة وتحرير العلامات الموصفة للجرائم الجنائية ، فقد تم شطب الاجراءات القضائية لأنواع معينة من الجرائم ، كما تم زيادة تلك العلامات الموصفة للجرائم الجنائية ، مثل حجم الضرر الاقتصادى ، وإدخال الآلية التى يتم من خلالها اعتبار القضايا الجنائية المتعلقة ببعض أنواع الجرائم المرتكبة بحق الكيان القانونى الذى لا يمتلك حصة حكومية فى رأس المال المصرح به ولا فى العاملين به ، ترفع دعاواها فقط من خلال إعلان قيادتها ، أو مالكها ، أو الهيئة المفوضة لإدارة الكيان القانونى .

 عملية الإصلاح القضائي والقانوني تتصل بشكل هام ومباشر بعملية التنمية الاقتصادية والإصلاح الديمقراطي في مختلف الدول ، ومن ثم فإن تعزيز النظام القضائي وشفافيته هو الضمان والثقة الحقيقيين لعمل المستثمرين ورجال الأعمال والمؤسسات المالية من أجل تقدم البلاد ورقيها وازدهارها.

.

    
02.02.2015

















الصفحة الرئيسية | إتصل بنا | خريطة الموقع | بحث

© 2008 — 2014. سفارة جمهورية أوزبكستان
في جمهورية مصر العربية
18 شارع السد العالى متفرع من ميدان فيني
Tel: +20.2.3336.1723; Fax: +20.2.3336.1722
كافة الحقوق محفوظة